وسكون المُثنَّاة التَّحتيَّة آخره راءٌ، وفي رواية الأَصيلي (١): «ابن المنير» -بزيادة:«ال» - السَّهميُّ المروزيُّ، المُتوفَّى سنة إحدى وأربعين ومئتين أنَّه (سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ بَكْرٍ) بفتح المُوحَّدة وسكون الكاف، أبا وهبٍ البصريَّ (٢)، المُتوفَّى ببغداد في خلافة المأمون سنة ثمانٍ ومئتين (قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ) بالتَّصغير، ابن أبي حُمَيْدٍ الطَّويل، المُتوفَّى وهو قائمٌ يصلِّي سنة ثلاثٍ وأربعين ومئةٍ (عَنْ أَنَسٍ) هو ابن مالكٍ ﵁(قَالَ: حَضَرَتِ الصَّلَاةُ) أي: صلاة العصر (فَقَامَ مَنْ كَانَ قَرِيبَ الدَّارِ إِلَى أَهْلِهِ) لأجل (٣) تحصيل الماء والتَّوضُّؤ به (وَبَقِيَ قَوْمٌ) عند رسول الله ﷺ لم يكونوا على وضوءٍ (فَأُتِيَ) بضمِّ الهمزة مبنيًّا للمفعول، ونائب الفاعل قوله:(رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمِخْضَبٍ) مُتَّخَذٍ (مِنْ حِجَارَةٍ فِيهِ مَاءٌ) قليلٌ (فَصَغُرَ المِخْضَبُ أَنْ يَبْسُطَ فِيهِ كَفَّهُ) لصغره، أي: لأن يبسطَ، و «أنْ» مصدريَّةٌ، أي: لبسط (٤) كفِّه فيه (فَتَوَضَّأَ القَوْمُ) الذين بقُوا عنده ﷺ(كُلُّهُمْ) من ذلك المِخْضَب الصَّغير (قُلْنَا) وفي رواية ابن عساكر (٥): «فقلنا»، وفي أخرى:«قلت» وهو من كلام حُمَيْدٍ الطَّويل الرَّاوي عن أنسٍ ﵁: (كَمْ) نفسًا (كُنْتُمْ؟ قَالَ:) كنَّا (ثَمَانِينَ) نفسًا (وَزِيَادَةً) على الثَّمانين.
وهذا الحديث رواته الأربعة ما بين مروزيٍّ وبصريٍّ (٦)، وفيه: التَّحديث والسَّماع والعنعنة، وأخرجه المؤلِّف أيضًا (٧) في «علامات النُّبوَّة»[خ¦٣٥٧٥]، ومسلمٌ، ولفظهما مختلفٌ.
(١) زيد في (ب) و (س): «وابن عساكر»، وهو خطأٌ. (٢) في غير (د): «المصريُّ»، وهو تحريفٌ. (٣) في (ص): «لقصد». (٤) في (د): «ليبسطَ». (٥) زيد في (ب) و (س): «وكريمة»، وهو خطأٌ. (٦) في (ب) و (س): «مصريٍّ»، وهو تحريفٌ. (٧) «أيضًا»: سقط من (م).