قال: احتج بحديث١ ابن مسعود وأنس٢ أن تأولا قوله تبارك وتعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} .٣ فقال ابن مسعود رضي الله عنه:"نزلت في المشركين والمسلمين".
وقال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: "إنها نزلت في سبايا أوطاس٤
١ في ع بلفظ "احتج بابن مسعود وأنس"، والصواب عبارة ظ التي أثبت, والمعنى أي احتج من قال بيع الأمة طلاقها بحديث ابن مسعود وأنس -رضي الله عنهما- في هذه الآية. ٢ من الآية ٢٤ من سورة النساء. ٣ كان ابن مسعود وأنس -رضي الله عنهما- يريان أن الأمة الزوجة إذا باعها سيدها طلقت وحلت لمشتريها لأنه ملكها استدلالاً بظاهر الآية: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} . ومعناه: وحرم عليكم ذوات الأزواج إلا ما ملكت أيمانكم إما بسبي أو بشراء, وممن نقل عنه ذلك مع ابن مسعود، وأنس من الصحابة: ابن عباس في رواية وجابر وأبي ابن كعب، ومن التابعين سعيد بن المسيب، والحسن ومجاهد. [] انظر عن أقوالهم وتفسيرهم للآية: أحكام القرآن للجصاص: ٢/١٣٥-١٣٦, وأحكام القرآن للكيا الهراسي: ١/٤٠٦, مصنف ابن أبي شيبة: ٤/٢٦٥, مصنف عبد الرزاق: ٧/٢٨٠, فتح الباري: ٩/٤٠٤. ٤ أوطاس: واد في ديار هوازن، فيه كانت وقعة حنين بين النبي صلى الله عليه وسلم وهوازن. انظر: معجم البلدان: ١/٢٨١, مراصد الإطلاع على الأمكنة والبقاع: ١/١٣٢.