قال: يأمرها بالغسل من الحيض والجنابة، وليخلي بينها وبين العمل في دينها، فأما إتيانها في صومها: فلا أعلم يحرمه عليه صوم، لم يفرضه الله على أحد، ولا أرى بأساً أن يأذن لها في الكنيسة١، ولا أرى [ع-١٥٤/ب] بأساً أن يبيعها من أهل الديارات.
قال أحمد: لا يأذن لها في الكنيسة، ولا يبيعها من أهل الديارات.
قال إسحاق: كما قال أحمد: والباقي كما قال الأوزاعي٢.
١ ورد في نسخة ع بعد كلمة "الكنيسة" زيادة وهي قوله "ولا أرى باسا أن يمنعها". ٢ قال في المغني ٧/٢٩٤: وللزوج إجبار زوجته على الغسل من الحيض، والنفاس، مسلمة كانت، أو ذمية، حرة كانت، أو مملوكة، لأنه يمنع الاستمتاع الذي هو حق له، وإن كانت ذمية: فإن النية والتسمية منه لازمة لغسلها، كما ورد في الإنصاف ٨/٣٥٠. وذكر روايتين في إجبار الذمية على الغسل من الجنابة: إحداهما: له إجبارها عليه، لأن كمال الاستمتاع يقف عليه، فإن النفس تعاف من لا تغتسل من الجنابة. والثانية: ليس له إجبارها عليه، وممن قال به الثوري، لأن الوطء لا يقف عليه، فهو مباح بدونه. والصحيح من المذهب إجبار الذمية على الغسل من الحيض، والنفاس، كما ورد في الإنصاف ٨/٣٤٩، ٣٥٣ قال: ولا تمنع من دخول بيعة، وكنيسة، ولا تكره على الوطء في صومها، نص عليه.