قلت: قيل له: فإن اشترى طعاماً، لا يسوى قيمة الذي أخذ؟
قال: غلاؤه وَرُخْصُهُ له، ويرجع عليه أخوه بالدراهم.
قال أحمد: لا يرجع، هذا أشنع من الأول، فإن كان يرجع عليه، فَرُخْصُهُ وغلاؤه عليهما، ولا يرى أحمد أن يرجع.
قال إسحاق: كما قال.
١ روى البخاري تعليقاً في كتاب الحوالة: باب الحوالة ٤/٤٦٤ عن ابن عباس قال: يتخارج الشريكان، وأهل الميراث فيأخذ هذا عيناً، وهذا ديناً، فإن توى لأحدهما، لم يرجع على صاحبه. قال الحافظ في الفتح بعد هذا الحديث: قال ابن التين: محله ما إذا وقع ذلك بالتراضي مع استواء الدين، وقال ابن المنير: ووجهه أن من رضي بذلك فهلك، فهو في ضمانه كما لواشترى عيناً فتلفت في يده. وذكر عبد الرزاق في مصنفه ثلاث روايات قال في الأولى "يتخارج الشريكان" وقال في الثانية: لا بأس أن يتخارج القوم في الشركة تكون بينهما، وفي الثالثة قال: لا بأس أن يتخارج أهل الميراث من الدين. انظر: المصنف كتاب البيوع: باب الشريكين يتحول كل واحد منهما ٨/٢٨٨، وروى البيهقي في السنن الكبرى مثل ذلك ٦/٦٥.