فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: اسْتَأْذَنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَعِنْدَهُ نِسْوَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ يَسْأَلْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ، عَالِيَةً (١) أَصْوَاتُهُنَّ عَلَى صَوْتِهِ، فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عُمَرُ تَبَادَرْنَ الْحِجَابَ، فَأَذِنَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ فدَخَلَ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَضْحَكُ، فَقَالَ: أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي (٢)، فَقَالَ: "عَجِبتُ مِنْ هَؤُلَاءِ اللَّاتِي كُنَّ عِنْدِي؛ لَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ تَبَادَرْنَ (٣) الْحِجَابَ! "، فَقَالَ: أَنْتَ أَحَقُّ أَنْ يَهَبْنَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِنَّ فَقَالَ: يَا عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ، أَتَهَبْنَنِي، وَلَمْ تَهَبْنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ فَقُلْنَ: إِنَّكَ أَفَظُّ (٤) وأَغْلَظُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِيهٍ (٥) يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ سَالِكًا فَجًّا (٦)، إِلَّا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ".

• [٦٠٩١] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ،


(١) لأبي ذر وعليه صح: "عَالِيَةٌ" بالرفع مع التنوين.
(٢) لأبي ذر: "بأبي وأمي أنت"، وعليه صح.
(٣) لأبي ذر عن الكشميهني "فَبَادَرْنَ" هكذا في جميع النسخ المعتمدة بأيدينا، وفي القسطلاني: ولأبي ذر: "فَتَبادَرْنَ" وحرر. اهـ مصححه.
(٤) لأبي ذر وعليه صح: "أَنْتَ أَفَظُّ".
أفظ: المراد ها هنا شدة الْخُلُق وخشونة الجانب. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: فظظ)
(٥) عليه صح.
إيهٍ: بالكسر والتنوين كلمة استزادة. (انظر: هدي الساري) (ص ٨٣).
(٦) فجا: الفج: الطريق الواسع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فجج).
* [٦٠٩٠] [التحفة: خ م س ٣٩١٨]

<<  <  ج: ص:  >  >>