الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ (١)، فَقَالَ فِي آخِرِ حَدِيثِهِ: "إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنِّي أَنْخَلِعُ (٢) مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ"، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ".
٢٤ - بَابٌ إِذَا حَرَّمَ طَعَامَهُ (٣)
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١) قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ (٤).
وَقَوْلُهُ: ﴿لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ (٥).
• [٦٦٩٨] حدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: زَعَمَ عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَزْعُمُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلًا، فَتَوَاصَيْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ أَنَّ أَيَّتَنَا (٦) دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ فَلْتَقُلْ: إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ (٧)، أَكَلْتَ
(١) [التوبة: ١١٨].(٢) "أَنِّي أَنْخَلِعُ" هكذا في بعض الفروع المعتمدة بيدنا بلفظ: "أَنِّي"، ورفع الفعل بعدها، وفي بعضها: "أَنْ أَنْخَلِعَ" بأن ونصب الفعل؛ فليعلم. اهـ مصححه.* [٦٦٩٧] [التحفة: خ م د س ١١١٣١](٣) لأبي ذر وعليه صح: "طَعَامًا".(٤) [التحريم: ١، ٢]. وقوله: " ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١) قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ " عليه صح، وليس عند أبي ذر.(٥) [المائدة: ٨٧].(٦) قوله: "أَنَّ أَيَّتَنَا" لأبي ذر: "أَنْ أَيَّتُنَا" وعليه صح.(٧) مغافير: واحدها مُغْفُور، وهو صمغ حلو يؤكل، وله ريح كريهة منكرة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غفر).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.