الطبعة السلطانية ونسخة البقاعي الخطية وتعضيدًا لما سبق؛ فإن نسخة الشيخ إسماعيل بن علي بن محمد البقاعي الدمشقي ﵀ (ت ٨٠٦ هـ) تعد من النسخ الهامة التي اعتنت بذكر فروق نسخ روايات الجامع الصحيح للإمام البخاري ﵀، ولم لا وقد اشتغل صاحبها بالنَّسخ حتى قيل له: الناسخ، فاعتنى بها أيَّما عناية، حتى قال عنها الحافظ ابن حجر ﵀ في ترجمته له في "إنباء الغمر" (١): "وقد كتب بخطه صحيح البخاري في مجلدة واحدة معدومة النظير، سلمت من الحريق إلا اليسير من حواشيها؛ فبيعت بأزيد من عشرين مثقالا". اهـ. ونقل ذلك عنه الحافظ السخاوي ﵀ في "الضوء اللامع" (٢)، وزاد في ترجمته؛ فانظره هناك. وقد انتسخ البقاعي نسخته تلك من نسخة مسندة من رواية الإمام أبي الوقت ﵀ للشيخ أبي بكر بن أحمد بن إدريس عماد الدين ابن السراج ﵀ (ت ٧٨٢ هـ)، كما ذكر ذلك البقاعي نفسه في آخر ورقة من نسخته تعليقًا على رموز الروايات التي نقلها من نسخة ابن السراج بقوله: "نقلته من خط عماد الدين بن السراج كهيئته من نسخة الجامع". اهـ. وجدير بالذكر أن رواية أبي الوقت هي أصل من أصول مسموعات الحافظ علي بن محمد اليونيني ﵀ كما ذكر القسطلاني ﵀ في "إرشاد الساري" (٣). _________ (١) "إنباء الغمر" (٥/ ١٦٥). (٢) "الضوء اللامع" (٢/ ٣٠٣). (٣) "إرشاد الساري" (١/ ٤٠).