الْعَجَبُ، إِنَّ سُيُوفَنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَاءِ قُرَيْشٍ، وَغَنَائِمُنَا (١) تُرَدُّ عَلَيْهِمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَدَعَا الْأَنْصَارَ قَالَ: فَقَالَ: "مَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْكُمْ" - وَكَانُوا لَا يَكْذِبُونَ - فَقَالُوا: هُوَ الَّذِي بَلَغَكَ، قَالَ: "أَوَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ بِالْغَنَائِمِ إِلَى بُيُوتِهِمْ وَتَرْجِعُونَ (٢) بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى بُيُوتِكُمْ، لَوْ سَلَكَتِ الْأَنْصَارُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا (٣) لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ أَوْ شِعْبَهُمْ" (٤).
٣٤ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ (٥) مِنَ الْأَنْصَارِ"
قَالَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
• [٣٧٦٦] حدثني (٦) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَوْ قَالَ: أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ: "لَوْ أَنَّ الْأَنْصَارَ سَلَكُوا وَادِيًا أَوْ شِعْبًا (٧) لَسَلكْتُ فِي وَادِي الْأَنْصَارِ، وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ".
فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا ظَلَمَ - بِأَبِي وَأُمِّي - آوَوْهُ وَنَصَرُوهُ، أَوْ كَلِمَةً أُخْرَى.
(١) كذا بالضبطين في اليونينية.(٢) لأبي ذر عن الكشميهني: "وَتَرْجِعُوا".(٣) شعبا: هو ما انفرج بين جبلين. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٥٤).(٤) قوله: "أو شعبهم" لأبي ذر وعليه صح: "وَشِعْبَهُمْ".* [٣٧٦٥] [التحفة: خ م س ١٦٩٧](٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: "امْرَأً".(٦) عليه صح مرتين.(٧) قوله: "أو شعبا". لأبي ذر وعليه صح: "وَشِعْبًا".* [٣٧٦٦] [التحفة: خ س ١٤٣٨٨]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.