فَلَمَّا جَاءَهُ صَكَّهُ (١)، فَرَجَعَ (٢) إِلَى رَبِّهِ فَقَالَ: أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لَا يُرِيدُ الْمَوْتَ، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ (٣) عَيْنَهُ، وَقَالَ: "ارْجِعْ فَقُلْ لَهُ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ فَلَهُ بِكُلِّ مَا غَطَّتْ بِهِ (٢) يَدُهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَنَةٌ"، قَالَ: أَيْ رَبِّ ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: "ثُمَّ الْمَوْتُ"، قَالَ: فَالْآنَ، فَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُدْنِيَهُ مِنَ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "فَلَوْ كُنْتُ ثَمَّ لَأَرَيْتُكُمْ قَبرَهُ إِلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ عِنْدَ الْكَثِيبِ (٤) الْأَحْمَرِ (٥) ".
٦٨ - بَابُ الدَّفْنِ بِاللَّيْلِ
وَدُفِنَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ لَيْلًا.
• [١٣٤٩] حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رَجُلٍ بَعْدَمَا دُفِنَ بِلَيْلَةٍ (٢)، قَامَ (٦) هُوَ وَأَصْحَابُهُ، وَكَانَ سَأَلَ عَنْهُ فَقَالَ: "مَنْ هَذَا؟ " فَقَالُوا (٧): فُلَانٌ؛ دُفِنَ الْبَارِحَةَ، فَصَلَّوْا عَلَيْهِ.
(١) صكه: لطمه. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٤٤).(٢) عليه صح.(٣) قوله: "فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ". لأبي ذر وعليه صح: "فَيَرُدُّ اللَّهُ إليه".(٤) الكثيب: ما اجتمع من الرمل وارتفع. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (ص ١٩٤).(٥) الكثيب الأحمر: بمدين، وقيل: بأريحاء، ويروى أنه ﵇ دفن في جبل "نبا" على مسيرة عشرة أميال للشمال الغربي من "مأدبا" في شرقي الأردن. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٣٠).* [١٣٤٨] [التحفة: خ م س ١٣٥١٩](٦) في نسخة: "فَقَامَ".(٧) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر: "قالوا"، وعليه صح.* [١٣٤٩] [التحفة: ع ٥٧٦٦]
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute