قُلْتُ: نَعَمْ، فَاشْتَرَاهُ مِنِّي بِأُوقِيَّةٍ (١)، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلِي، وَقَدِمْتُ بِالْغَدَاةِ فَجِئْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَوَجَدْتُهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ قَالَ (٢): "آلْآنَ قَدِمْتَ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "فَدَعْ جَمَلَكَ فَادْخُلْ (٣) "، فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ فَدَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ، فَأَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَزِنَ لَهُ (٤) أُوقِيَّةً (٥)، فَوَزَنَ لِي بِلَالٌ فَأَرْجَحَ (٦) فِي الْمِيزَانِ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى وَلَّيْتُ، فَقَالَ: "ادْعُ (٧) لِي جَابِرًا"، قُلْتُ: الْآنَ يَرُدُّ عَلَيَّ الْجَمَلَ، وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِليَّ مِنْهُ، قَالَ (٢): "خُذْ جَمَلَكَ وَلَكَ ثَمَنُهُ".
٣٥ - بَابُ الْأَسْوَاقِ الَّتِي كانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَتَبَايَعَ بِهَا النَّاسُ فِي الْإِسْلَامِ
• [٢١٠٦] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ (٨)، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو (٩)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَتْ عُكَاظٌ وَمَِجَنَّةُ (١٠) وَذُو الْمَجَازِ أَسْوَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ تَأَثَّمُوا مِنَ التِّجَارَةِ فِيهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ
(١) بأوقية: الأوقية: وزن مقداره: ١١٩ جرامًا تقريبًا. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٢١).(٢) لابن عساكر: "فقالَ".(٣) لأبي ذر وعليه صح: "وادْخُلْ".(٤) في اليونينية "له" بلفظ الغيبة، وفي بعض النسخ: "لِي".(٥) لابن عساكر: "وَقِيَّةً".(٦) زاد لأبي ذر عن الكشميهني، ولأبي الوقت: "لِي".(٧) لأبي ذر، وابن عساكر، وعليهما صح: "ادْعُوا".* [٢١٠٥] [التحفة: خ م ٣١٢٧](٨) قوله: "بنُ عَبْدِ اللَّهِ". ليس عند ابن عساكر.(٩) لأبي ذر وعليه صح: "عَمْرِو بنِ دِينارٍ".(١٠) قوله: "عُكَاظٌ ومِجَنَّةُ". لأبي ذر وعليه صح: "عُكاظُ وَمَجَنَّةُ".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute