مِنْهُ (١) شَاةً، فَصُنِعَتْ، وَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِسَوَادِ الْبَطْنِ (٢) أَنْ يُشْوَى، وَايْمُ اللَّهِ مَا فِي الثَّلَاثِينَ وَالْمِائَةِ إِلَّا قَدْ (٣) حَزَّ النَّبِيُّ ﷺ لَهُ حُزَّةً مِنْ سَوَادِ بَطْنِهَا، إِنْ كَانَ شَاهِدًا أَعْطَاهَا إِيَّاهُ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا خَبَأَ لَهُ، فَجَعَلَ مِنْهَا قَصْعَتَيْنِ، فَأَكَلُوا أَجْمَعُونَ، وَشَبِعْنَا، فَفَضَلَتِ الْقَصْعَتَانِ، فَحَمَلْنَاهُ (٤) عَلَى الْبَعِيرِ، أَوْ كَمَا قَالَ.
٢٧ - بَابُ الْهَدِيَّةِ لِلْمُشْرِكِينَ
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ﴾ (٥).
• [٢٦٣٥] حدثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: رَأَى عُمَرُ حُلَّةً عَلَى رَجُلٍ تُبَاعُ، فَقَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: ابْتَعْ هَذِهِ الْحُلَّةَ تَلْبَسْهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَإِذَا جَاءَكَ الْوَفْدُ، فَقَالَ: "إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذَا (٦) مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ"، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْهَا بِحُلَلٍ، فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ مِنْهَا بِحُلَّةٍ، فَقَالَ عُمَرُ: كَيْفَ أَلْبَسُهَا وَقَدْ قُلْتَ فِيهَا مَا قُلْتَ؟! قَالَ (٧):
(١) للكشميهني: "مِنْهَا".(٢) سواد البطن: الكبد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سود).(٣) "وَقَدْ" كذا في الفرع المكي.(٤) هاء الضمير عليه صح ورقم له بعلامة أبي ذر.* [٢٦٣٤] [التحفة: خ م ٩٦٨٩](٥) [الممتحنة: ٨]. زاد لأبي ذر وعليه صح: "إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ".(٦) عليه صح، ولأبي ذر وعليه صح: "هَذِهِ"، وكذا لبعضهم ورقم عليه بعلامة السقوط فقط دون ترميز.(٧) لأبوي ذر والوقت: "فقال".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.