فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لَا يُبَايِعُهُ إِلَّا لِدُنْيَا، فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا رَضِيَ وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا سَخِطَ، وَرَجُلٌ أَقَامَ سِلْعَتَهُ بَعْدَ الْعَصْرِ فَقَالَ: وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، لَقَدْ أَعْطَيْتُ (١) بِهَا كَذَا وَكَذَا، فَصَدَّقَهُ رَجُلٌ"، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ (٢).

٦ - بَابُ سَكْرِ الْأَنْهَارِ

• [٢٣٧٠ - ٢٣٧١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فِي شِرَاجِ (٣) الْحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرُّ (٤)، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَاخْتَصَمَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ (٥) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلزُّبَيْرِ: "أَسْقِ (٦) يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ"، فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: آنْ (١) كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: "اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ (٧) "،


(١) عليه صح.
(٢) [آل عمران: ٧٧].
* [٢٣٦٩] [التحفة: خ ١٢٤٣٦]
(٣) شراج: جمع شَرْجة، وهي مَسِيل الماء من الحرَّة، وهي الأرض ذات الحجارة السود، إلى السهل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شرج).
(٤) ضمة راء "يمرّ" من الفرع.
(٥) لأبي الوقت: "قال".
(٦) قطع همزة "أسق" من الفرع وغيره، وفي بعض النسخ: "اسق" بهمزة وصل وهي في الفرع أيضًا.
(٧) الجدر: هو ها هنا الْمُسَنَّاة، وهو ما رُفِعَ حول المزرعة كالِجدار، وقيل: هو لغة في الِجدار. وقيل: هو أصل الِجدار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جدر).

<<  <  ج: ص:  >  >>