يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَتَرغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ﴾ (١). قَالَتْ (٢): هُوَ الرَّجُلُ تَكُونُ عِنْدَهُ الْيَتِيمَةُ - هُوَ وَليُّهَا وَوَارِثُهَا - فَأَشْرَكَتْهُ (٣) فِي مَالِهِ حَتَّى فِي الْعِذْقِ (٤)، فَيَرْغَبُ أَنْ يَنْكِحَهَا، وَيَكْرَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا رَجُلًا، فَيَشْرَكُهُ فِي مَالِهِ بِمَا شَرِكَتْهُ، فَيَعْضُلُهَا. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ.
٢٣ - ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ (٥)
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: شِقَاقٌ: تَفَاسُدٌ، ﴿وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ﴾ (٥): هَوَاهُ فِي الشَّيْءِ يَحْرِصُ عَلَيْهِ، ﴿كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ (٥): لَا هِيَ أَيِّمٌ وَلَا ذَاتُ زَوْجٍ، ﴿نُشُوزًا﴾ (٥): بُغْضًا (٦).
• [٤٥٨٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ (٥). قَالَتِ: الرَّجُلُ تَكُونُ عِنْدَهُ الْمَرْأَةُ لَيْسَ بِمُسْتَكْثِرٍ (٧) مِنْهَا، يُرِيدُ أَنْ يُفَارِقَهَا، فَتَقُولُ: أَجْعَلُكَ مِنْ شَأْنِي فِي حِلٍّ. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي ذَلِكَ (٨).
(١) [النساء: ١٢٧].(٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: "عائشةُ".(٣) لأبي ذر وعليه صح: "فَتَشْركُه".(٤) عليه صح. ولأبي ذر، والأصيلي، وعليه صح: "في الْعِذْقِ".* [٤٥٧٩] [التحفة: خ م ١٦٨١٧](٥) [النساء: ١٢٨].(٦) عليه صح.(٧) بمستكثر: ليس بطالب كثرة الصحبة منها، ويريد مفارقتها إما لكبرها أو لدمامتها أو لسوء خلقها أو لكثرة شرها أو غير ذلك. (انظر: عمدة القاري) (١٢/ ٢٩٥).(٨) لأبي ذر عن الحموي، وأبي الوقت: " ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ الآيةَ في ذلك".* [٤٥٨٠] [التحفة: خ ١٦٩٧١]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.