للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فَقَالَ: يَمْنَعُنِي أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ دَمَ أَخِي. فَقَالَا (١): أَلمْ يَقُلِ اللَّهُ: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ (٢)؟ فَقَالَ: قَاتَلْنَا حَتَّى لَمْ تَكُنْ فِتْنةٌ، وَكَانَ الدِّينُ للَّهِ، وَأَنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تُقَاتِلُوا حَتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ، وَيَكُونَ الدِّينُ لِغَيْرِ اللَّهِ.

[٤٤٩٣] وَزَادَ عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي فُلَانٌ وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو (٣) الْمَعَافِرِيِّ، أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَحُجَّ عَامًا وَتَعْتَمِرَ عَامًا، وَتَتْرُكَ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿، قَدْ (٤) عَلِمْتَ مَا رَغَّبَ اللَّهُ فِيهِ؟ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: إِيمَانٍ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَالصَّلَاةِ الْخَمْسِ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ، وَأَدَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ. قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَلَا تَسْمَعُ مَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ إِلَى: ﴿أَمْرِ اللَّهِ﴾ (٥)، ﴿قَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ (٢)، قَالَ: فَعَلْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ، وَكَانَ الْإِسْلَامُ قَلِيلًا، فَكَانَ الرَّجُلُ يُفْتَنُ فِي دِينِهِ؛ إِمَّا قَتَلُوهُ، وَإِمَّا يُعَذِّبُوهُ (٦)، حَتَّى كَثُرَ الْإِسْلَامُ، فَلَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ. قَالَ: فَمَا قَوْلُكَ فِىِ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ؟ قَالَ: أَمَّا عُثْمَانُ، فَكَأَنَّ (٧) اللَّهَُ (٨) عَفَا


(١) لأبي ذر وعليه صح: "قالا".
(٢) [البقرة: ١٩٣].
* [٤٤٩٢] [التحفة: خ ٨٠٣٦]
(٣) عليه صح، صح.
(٤) لأبي ذر وعليه صح: "وقد".
(٥) [الحجرات: ٩]. ولأبي ذر وعليه صح: " ﴿فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ﴾ ". ثم رقم لأبي ذر.
(٦) لأبي ذر وعليه صح: "يُعَذِّبُونهُ" وعليه صح.
(٧) "فكأنَّ"، "فكانَ" بالوجهين معًا.
(٨) كذا ثبت بالوجهين معًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>