قال القاسمي: روى المفسرون هاهنا في بلاء أيوب روايات مختلفات، بأسانيد واهيات، لا يقام لها عند أئمة الأثر وزن. ولا تعار من الثقة أدنى نظر (١).
• أقوال أهل العلم فيما روي من بلاء نبي الله أيوب ﵇-:
القول الأول: أن بلاء أيوب جاءت فيه روايات عن وهب بن منبه، وغيره، أوردها جمع من المفسرين من غير بيان لصحيحها من ضعيفها، وربما اختاروا بعض الأوجه منها، كالطبري، والزمخشري، وابن عطية، والزمخشري، والآلوسي (٢)، وغيرهم.
القول الثاني: أن ما روي من أخبار وروايات في بلاء أيوب، وخاصة مما روي عن وهب بن منبه، ضعيف ولا يصح، كما نبه على هذا ابن كثير، والشوكاني (٣)، وغيرهم.
• دراسة المسألة:
من خلال التتبع والنظر في أقوال أهل العلم، واستقراء ما أورده المفسرون من روايات في تفسير الآية، وما ورد في بلاء أيوب ﵇، يُمكن أن تُصَنف تلك الروايات على صنفين:
الصنف الأول: الروايات التي اختُلف في صحتها مما ورد في بلاء أيوب ﵇، ومن ذلك:
(١) محاسن التأويل: القاسمي (١١/ ٤٢٩٨). (٢) انظر: جامع البيان: الطبري (١٦/ ٣٣٤ - ٣٥١)، وانظر: الكشاف: الزمخشري (٣/ ١٣١)، وانظر: المحرر الوجيز: ابن عطية (٦/ ٧٠٨)، وانظر: مفاتيح الغيب: الرازي (٢٢/ ١٧٦)، وانظر: روح المعاني: الآلوسي (١٧/ ١٦٨). (٣) انظر: تفسير القرآن العظيم: ابن كثير (٥/ ٣٤٩)، وانظر: فتح القدير: الشوكاني (٤/ ٥٠٤).