للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

[سورة المرسلات]

١٨٧ - قوله تعالى: ﴿لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ﴾ [سورة المرسلات: ١٢].

قال القاسمي: في (الإكليل) قال إلكيا الهراسي: عنى بالكفات الانضمام. ومراده أنها تضمهم في الحالتين. وهذا يدل على وجوب مواراة الميت فلا يرى منه شيء. وقال ابن عبد البرّ: احتج ابن القاسم في قطع النباش بهذه الآية. لأنه تعالى جعل القبر للميت كالبيت للحيّ، فيكون حرزا (١).

ونقله القفّال عن ربيعة. وعندي أن مثل هذا الاحتجاج من الإغراق في الاستنباط وتكلف التماس ما يؤيد المذهب المتبوع كيفما كان، مما يعد تعسّفا وتعصّبا. وبين فحوى الآية وهذا الاستنباط ما بين المنجد والمتهم. ومثله أخذ بعضهم من الآية السابقة ﴿لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ﴾ تأجيل القضاة الخصوم في الحكومات، ليقع فصل القضاء عند تمام التأجيل. كما نقله في (الإكليل) عن ابن الفرس (٢).

ومآخذ الدين والتشريع ليست من الأحاجي والمعميات. وبالله التوفيق (٣).

• أقوال أهل العلم في المراد من قوله تعالى: ﴿لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ﴾:

القول الأول: أن الآية على ظاهرها، والمراد: لأي يوم أخرت عن معاجلة الثواب والعقاب.

القول الثاني: أن المراد: تأجيل القضاة الخصوم في الحكومات، ليقع فصل القضاء عند تمام التأجيل.


(١) سيأتي إيراده في المسألة القادمة.
(٢) سيأتي إيراده.
(٣) محاسن التأويل: القاسمي (١٧/ ٦٠٢٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>