وقال عنه الأستاذ محب الدين الخطيب (ت: ١٣٩٨)(١): "والسيد جمال الدين القاسمي ﵀ مصباح من مصابيح الإصلاح الإسلامي التي ارتفعت فوق دياجير حياتنا الحاضرة في الثلث الأول من القرن الهجري الرابع عشر فنفع الله بعلمه وعمله ما شاء أن ينفعهم، ثم انتقل إلى -رحمة الله- تاركاً من آثاره العلمية المطبوعة ما لا تكاد تخلو منه مكتبة قائل بالإصلاح في العالم الإسلامي"(٢).
وقال عنه الأستاذ محمد كرد علي:"فهو علامة بين العلماء منور ممدن بين المنورين بنور المدنية الصحيحة، ذهب مثال الرجل الصالح، عفيف الطعمة، لم يسف إلى ما يسف إليه بعض من يتذوقون قليلا من المعارف، وما أنكر إلا المنكر ولا أمر إلا بالمعروف، ومن ضيق ذات يده كان يتصدق في السر، ولا يخلو ساعة من عبادة وذكر، وما فقده جلل على دمشق بل على الشام بل على أهل الإسلام وشهرته التي نالها في العالم الإسلامي في هذه السن من الكهولة هي مما استحقه أو أقل مما يستحقه لأنه حقيقة العالم العامل الذي يحبب الدين حتى لمن لم يتدين حياته"(٣).
وكان الشيخ العلامة الألباني ﵀ كثير الثناء على القاسمي، وكذلك أثنى عليه العلامة ابن باز ﵀، وأثنى عليه العلامة محمد أمان الجامي ﵀(٤).
* ثامنًا: عقيدته:
نشأ القاسمي بداية عمره في بيئة صوفية أشعرية، فقد تتلمذ على الشيخ أحمد بن محمد الحلواني أحد شيوخ الأشعرية (٥).
(١) وهو الشيخ محب الدين بن أبي الفتح محمد بن عبد القادر بن صالح الخطيب، من كبار الكتاب الإسلاميين، كانت له أيادي بيضاء في نشر العقيدة السلفية والدفاع عنها، شارك في إنشاء جمعية بدمشق سميت " النهضة العربية ". ينظر: الأعلام: الزركلي (٥/ ٢٨٢)، موسوعة مواقف السلف في العقيدة: المغراوي (٩/ ٤٩٧). (٢) مقدمة كتاب اصلاح المساجد: القاسمي (ص: ٦). (٣) مجلة المقتبس: محمد كرد علي (٨٥/ ٥١). (٤) انظر: موقع الإسلام العتيق: د. عبد العزيز الريس www.islamancient.com، وانظر: مقال بعنوان: تحرير في سلفية جمال الدين القاسمي: وليد الوصابي، موقع صيد الفوائد www.saaid.net (٥) الأشعرية: نسبة إلى أبي الحسن الأشعري، وهي فرقة كلامية تثبت لله تعالى سبع صفات عن طريق العقل وهي: الحياة والعلم والإرادة والقدرة والسمع والبصر والكلام، ينظر: الموسوعة الميسرة: الجهني، وينظر: امتاع الفضلاء بتراجم القراء: الساعاتي (٢/ ٥٣)