للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٤١ - قوله تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [سورة الإسراء: ٧٩].

قال ابن جرير: ذهب آخرون إلى أن ذلك المقام المحمود، الذي وعد الله نبيه أن يبعثه إياه، هو أن يجلسه معه على عرشه، رواه ليث عن مجاهد. وقد شنع الواحديّ على القائل به، مع أنه رواه عن ابن مسعود أيضا وعبارته- على ما نقلها الرازيّ- وهذا قول رذل موحش فظيع، ونص الكتاب ينادي بفساد هذا التفسير (١).

ثم قال القاسمي بعد إيراده لكلام الواحدي: وليته اطلع على ما كتبه ابن جرير حتى يمسك من جماح يراعه ويبصر الأدب مع السلف مع المخارج العلمية لهم (٢).

• أقوال أهل العلم في تفسير مجاهد لقوله تعالى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ وموقفهم منه:

القول الأول: أن تفسير مجاهد لقوله تعالى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ مردود.

القول الثاني: أن تفسير مجاهد لقوله تعالى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ مقبول.

أصحاب القول الأول:

ابن عبد البر: "وعلى هذا أهل العلم في تأويل قول الله تعالى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ أنه الشفاعة. وقد روى عن مجاهد أن المقام المحمود: أن يقعده معه


(١) انظر: البسيط: الواحدي (١٣/ ٤٤٤، ٤٤٥)، وانظر: مفاتيح الغيب: الرازي (٢١/ ٣٨٨)، وانظر: البحر المحيط: أبو حيان (١٤/ ١٦٠)، وانظر: اللباب: ابن عادل الحنبلي (١٢/ ٣٦٥).
(٢) محاسن التأويل: القاسمي (١١/ ٣٩٧٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>