الإعادة إلى المقدر مع إمكان الإعادة إلى المذكور فيه إخراج للآية عن نظمها دون موجب (١).
وضمير الجمع في قوله: ﴿مِنْ حِسَابِهِمْ﴾ وقوله: ﴿وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ﴾ يجوز أن يكونا عائدين إلى الذين يدعون ربهم وهو معاد مذكور، وهو المناسب لتناسق الضمائر مع قوله: ﴿فَتَطْرُدَهُمْ﴾ (٢).
• النتيجة:
يتبين بعد ذكر ما تقدم من أقوال أهل العلم في هذه المسألة، أن الصواب هو ما ذهب إليه أصحاب القول الأول من أن الضمير في قوله تعالى: ﴿مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ﴾ للمؤمنين، لما تقدم إيراده من الأوجه التي تؤيد ذلك، والله أعلم.
(١) انظر: قواعد الترجيح: حسين الحربي (٢/ ٢٢٤). (٢) انظر: التحرير والتنوير: ابن عاشور (٧/ ٢٤٨).