للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٨ - قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [سورة البقرة: ٢٢٨].

قال القاسمي: (المعروف) ما عرفته الطباع السليمة ولم تنكره (١)، مما قبله العقل، ووافق كرم النفس، وأقره الشرع. وقد قال بعض الفقهاء: لا يجب عليها خدمة زوجها في عجن وخبز وطبخ ونحوه، لأن المعقود عليه منفعة البضع، فلا يملك غيرها من منافعها .. !

ولكن مفاد الآية يرد هذا ويدل على وجوب المعروف من مثلها لمثله وبه أفتى الإمام ابن تيمية وفاقا للمالكية (٢).

• أقوال أهل العلم في حكم خدمة الزوجة لزوجها:

القول الأول: عدم وجوب خدمة الزوجة لزوجها.

القول الثاني: وجوب خدمة الزوجة لزوجها.

أصحاب القول الأول:

ابن قدامة: "المعقود عليه من جهتها الاستمتاع، فلا يلزمها غيره، كسقي دوابه، وحصاد زرعه. فأما قسم النبي بين علي وفاطمة، فعلى ما تليق به الأخلاق المرضية، ومجرى العادة، لا على سبيل الإيجاب" (٣).

النووي: "ولا يجب عليها خدمته في الخبز والطحن والطبخ والغسل وغيرها من الخدم


(١) المعروف: هو كل ما يحسن في الشرع. ينظر: التعريفات: الجرجاني (ص: ٢٢١).
(٢) محاسن التأويل: القاسمي: (٣/ ٥٨٥).
(٣) المغني: ابن قدامة (٧/ ٢٩٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>