قال القاسمي:(المعروف) ما عرفته الطباع السليمة ولم تنكره (١)، مما قبله العقل، ووافق كرم النفس، وأقره الشرع. وقد قال بعض الفقهاء: لا يجب عليها خدمة زوجها في عجن وخبز وطبخ ونحوه، لأن المعقود عليه منفعة البضع، فلا يملك غيرها من منافعها .. !
ولكن مفاد الآية يرد هذا ويدل على وجوب المعروف من مثلها لمثله وبه أفتى الإمام ابن تيمية وفاقا للمالكية (٢).
• أقوال أهل العلم في حكم خدمة الزوجة لزوجها:
القول الأول: عدم وجوب خدمة الزوجة لزوجها.
القول الثاني: وجوب خدمة الزوجة لزوجها.
أصحاب القول الأول:
ابن قدامة:"المعقود عليه من جهتها الاستمتاع، فلا يلزمها غيره، كسقي دوابه، وحصاد زرعه. فأما قسم النبي ﷺ بين علي وفاطمة، فعلى ما تليق به الأخلاق المرضية، ومجرى العادة، لا على سبيل الإيجاب"(٣).
النووي: "ولا يجب عليها خدمته في الخبز والطحن والطبخ والغسل وغيرها من الخدم
(١) المعروف: هو كل ما يحسن في الشرع. ينظر: التعريفات: الجرجاني (ص: ٢٢١). (٢) محاسن التأويل: القاسمي: (٣/ ٥٨٥). (٣) المغني: ابن قدامة (٧/ ٢٩٦).