للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ثم قال القاسمي مُعقِّبًا: " وهذا الزعم لم يصب المحز، فإن كلا من الآيتين سيق في معنى خاص به، فلا يتصور أن يكون في هذه الجملة طلب ما لا يستطاع من التقوى، بل المراد منها دوام الإنابة له تعالى وخشيته وعرفان جلاله وعظمته قلبا وقالبا" (١).

٣ - التصريح بقول: (لا حُجة فيه، من الضعف بمكان، لا يصح، لا يصلح) ومن ذلك:

أ - عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ [سورة البقرة: ١٥٨] ذكر قول أنس ابن مالك (٢)، وابن الزبير (٣)، ومجاهد (٤)، وعطاء (٥)، بأن: السعي سنة (٦). فقال القاسمي مُعقِّبًا: "أنه لا حُجة فيه" (٧).

ب - وعند تفسيره لقوله تعالى ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا (٨)[سورة النساء: ٨] ذكر قول ابن عباس وغيره


(١) محاسن التأويل: القاسمي (٤/ ٩١٢).
(٢) وهو: الصحابي الجليل أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام الأنصاري الخزرجي النجاري، من بني عدي بن النجار، خادم رسول الله ، كان يتسمى به ويفتخر بذلك، مات سنة: ٩٠ هـ. ينظر: أسد الغابة: ابن الأثير (١/ ١٥١).
(٣) وهو: عبد اللَّه بن الزّبير بن العوّام القرشي الأسديّ. أمّه أسماء بنت أبي بكر الصديق. حفظ عن النبيّ وهو صغير جملة من الأحاديث، وهو أحد العبادلة وأحد الشجعان من الصحابة، مات سنة: ٧٣ هـ. ينظر: الإصابة: ابن حجر (٤/ ٧٨).
(٤) وهو: مجاهد بن جبر أبو الحجاج المكي الأسود، الإمام، شيخ القراء والمفسرين، عرض القرآن على ابن عباس ثلاثين مرة، قال قتادة: "أعلم من بقي بالتفسير مجاهد"، مات سنة ثنتين ومائة. ينظر: سير أعلام النبلاء: الذهبي (٤/ ٤٤٩، ٤٥٠).
(٥) وهو: عطاء بن أبي رباح أسلم القرشي، الإمام، شيخ الإسلام، مفتي الحرم، أبو محمد، مولاهم المكي، حدث عن جمع من الصحابة، وكان من أوعية العلم، وكان أسود، أعور، أفطس، مات سنة ١١٤ هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء: الذهبي (٥/ ٧٨).
(٦) انظر: جامع البيان: الطبري (٢/ ٧٢٣) وانظر: فتح الباري: ابن حجر (٣/ ٤٩٩).
(٧) محاسن التأويل: القاسمي (٣/ ٣٤٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>