للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٣٧ - قوله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾ [سورة النساء: ٢٤].

قال القاسمي: قوله تعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ عام مخصوص بمحرمات أخر دلت عليها دلائل أخر. وإنما أوردنا هذا تزييفا لزعم الخوارج أن حديث (لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها) المروي في الصحيحين وغيرهما، خبر واحد. وتخصيص عموم القرآن بخبر الواحد لا يجوز (١).

• أقوال أهل العلم في الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح:

القول الأول: تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح.

القول الثاني: جواز الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح.

أصحاب القول الأول: المفسرون من أهل السنة وغيرهم.

البغوي: "وكذلك لا يجوز أن يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها" (٢).

البيضاوي: " ﴿مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ ما سوى المحرمات الثمان المذكورة. وخص عنه بالسنة ما في معنى المذكورات كسائر محرمات الرضاع، والجمع بين المرأة وعمتها وخالتها" (٣).

الشوكاني: "وألحقت السنة المتواترة تحريم الجمع بين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها" (٤).

السعدي: "ذكر الله الجمع بين الأختين وحرمه وحرم النبي الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها، فكل امرأتين بينهما رحم محرم لو قدر إحداهما ذكرًا والأخرى أنثى


(١) محاسن التأويل: القاسمي (٥/ ١١٨٦).
(٢) معالم التنزيل: البغوي (٢/ ١٩١).
(٣) أنوار التنزيل: البيضاوي (٢/ ٦٨).
(٤) فتح القدير: الشوكاني (١/ ٥١١).

<<  <  ج: ص:  >  >>