للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٥١ - قوله تعالى: ﴿قَالُوا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا﴾ [سورة الكهف: ٩٤].

قال القاسمي: القصد أن هذا اللقب (ذو القرنين) شهير وليس من أوضاع العرب خاصة. كما زعمه بعضهم. بل هو معروف عند العبرانيين أيضا. وقد يظهر أنه من رموزهم الخاصة التي سرت إلى العرب. وأقرتهم عليها (١).

• أقوال أهل العلم في الأمة التي أطلقت على ذي القرنين هذا اللقب:

القول الأول: أن لقب ذو القرنين من أوضاع العرب خاصة.

القول الثاني: أن لقب ذو القرنين مشهور عند الأمم السابقة، وعند العرب كذلك ..

أصحاب القول الأول:

ظاهر قول ابن حجر: "والذي يقوي أن ذا القرنين من العرب كثرة ما ذكروه في أشعارهم" (٢).

ابن عاشور: "والذي يجب الانفصال فيه بادئ ذي بدء أن وصفه بذي القرنين يتعين أن يكون وصفا ذاتيا له وهو وصف عربي يظهر أن يكون عرف بمدلوله بين المثيرين للسؤال عنه فترجموه بهذا اللفظ" (٣).

أصحاب القول الثاني:

وهب بن منبه: " كان ذو القرنين ملكا، فقيل له: فلم سمي ذا القرنين؟ قال: اختلف فيه أهل الكتاب، فقال بعضهم: ملك الروم وفارس وقال بعضهم: كان في رأسه شبه القرنين. وقال آخرون: إنما سمي ذلك لأن صفحتي رأسه كانتا من نحاس" (٤).


(١) محاسن التأويل: القاسمي (١١/ ٤١٠٩).
(٢) فتح الباري: ابن حجر (٦/ ٣٨٤).
(٣) التحرير والتنوير: ابن عاشور (١٦/ ١٨).
(٤) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (١٥/ ٣٧١)، وانظر: بحر العلوم: السمرقندي (٢/ ٣٥٩)، وانظر: تفسير القرآن العظيم: ابن كثير (٥/ ١٨٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>