للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

خلاف هذا.، وكانت بقية هذه الأصنام لهم من زمان نوح قد غرقت، فاستخرجها لهم إبليس حتى عبدوها" (١).

السخاوي: "كانت هذه الأصنام أكبر الآلهة عندهم، وقد انتقلت هذه الأصنام عن قوم نوح إلى العرب" (٢).

أبو السعود: " ﴿وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾ أي ولا تذرن عبادة هؤلاء خصوها بالذكر مع اندراجها فيما سبق لأنها كانت أكبر أصنامهم وأعظمها عندهم وقد انتقلت هذه الأصنام عنهم إلى العرب" (٣).

• دراسة المسألة:

بعد التتبع والنظر في أقوال أهل العلم وما ذكره المفسرون في هذه المسألة، يتبين أن الصواب هو ما ذهب إليه عامة أهل العلم من أن ود وسواع ويغوث ويعوق ونسرا أصنام وصور، كان قوم نوح يعبدونها ثم عبدتها العرب، وذلك من وجهين:

الأول: أن القول بأن الأصنام كانت في قوم نوح ثم انتقلت إلى أرض العرب بعد الطوفان، أو عبدتها العرب بعد ذلك، هو الذي عليه جماعة من السلف، كابن عباس ، وقتادة (٤)، ولم يُعلم لهم مخالف في عصرهم، وهو أعلم بالتنزيل ممن جاء بعدهم، بل هو الذي عليه جمهور المفسرين (٥).

روى البخاري في صحيحه عن ابن عباس : "صارت الأوثان التي كانت في قوم نوح في العرب بعد، أما ود: كانت لكلب بدومة الجندل، وأما سواع: كانت لهذيل، وأما يغوث: فكانت لمراد، ثم لبني غطيف بالجوف عند سبأ، وأما يعوق: فكانت لهمدان، وأما


(١) تفسير القرآن: السمعاني (٦/ ٥٩)، وانظر: لباب التفاسير: الكرماني (ص: ٣٣٨٧).
(٢) تفسير القرآن العظيم: السخاوي (٢/ ٥١٤)، وانظر: أنوار التنزيل: البيضاوي (٥/ ٢٥٠).
(٣) إرشاد العقل السليم: أبو السعود (٩/ ٤٠).
(٤) أخرج عن ابن عباس عبد الرزاق بن همام الصنعاني في تفسيره (٣/ ٣٤٩)، وعن قتادة ابن جرير الطبري في تفسيره (٢٣/ ٣٠٤)
(٥) نص على هذا القرطبي في الجامع لأحكام القرآن (٢١/ ٢٦١).

<<  <  ج: ص:  >  >>