قال القاسمي: وزعم بعضهم أن الوجوب على كل قائم للصلاة كان في أول الأمر ثم نسخ. واستدل على ذلك بحديث عبد الله بن حنظلة المتقدم (١). ونظر فيه بحديث:(المائدة من آخر القرآن نزولا) وأجيب بأن الحافظ العراقي قال: لم أجده مرفوعا (٢).
• أقوال أهل العلم في وجوب الوضوء لكل قائم للصلاة من حيث الإحكام والنسخ:
القول الأول: أن وجوب الوضوء لكل صلاة نُسخ بالتخفيف على من أحدث.
القول الثاني: لا نسخ في حكم وجوب الوضوء لكل صلاة، وإنما الوجوب على من أحدث.
أصحاب القول الأول:
عبيد الله بن عبد الله بن عمر:"أن النبي ﷺ أمر بالوضوء عند كل صلاة، فشق ذلك عليه، فأمر بالسواك، ورفع عنه الوضوء إلا من حدث" الأثر. وبنحو ذلك روي عن بريدة الأسلمي (٣).
النسفي:" وقبل كان الوضوء لكل صلاة واجباً أول ما فرض ثم نسخ"(٤).
(١) سيأتي ذكره. (٢) محاسن التأويل: القاسمي (٦/ ١٨٨٠). (٣) أخرج أقوالهم ابن جرير الطبري في تفسيره (٨/ ١٥٨، ١٥٩)، وانظر: زاد المسير: ابن الجوزي (١/ ٥٢٠)، وانظر: تفسير القرآن العظيم: ابن كثير (٣/ ٣٣٢). (٤) مدارك التنزيل: النسفي (١/ ٤٢٩).