للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٦٦ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [سورة المائدة: ٦].

قال القاسمي: وزعم بعضهم أن الوجوب على كل قائم للصلاة كان في أول الأمر ثم نسخ. واستدل على ذلك بحديث عبد الله بن حنظلة المتقدم (١). ونظر فيه بحديث: (المائدة من آخر القرآن نزولا) وأجيب بأن الحافظ العراقي قال: لم أجده مرفوعا (٢).

• أقوال أهل العلم في وجوب الوضوء لكل قائم للصلاة من حيث الإحكام والنسخ:

القول الأول: أن وجوب الوضوء لكل صلاة نُسخ بالتخفيف على من أحدث.

القول الثاني: لا نسخ في حكم وجوب الوضوء لكل صلاة، وإنما الوجوب على من أحدث.

أصحاب القول الأول:

عبيد الله بن عبد الله بن عمر: "أن النبي أمر بالوضوء عند كل صلاة، فشق ذلك عليه، فأمر بالسواك، ورفع عنه الوضوء إلا من حدث" الأثر. وبنحو ذلك روي عن بريدة الأسلمي (٣).

النسفي: " وقبل كان الوضوء لكل صلاة واجباً أول ما فرض ثم نسخ" (٤).


(١) سيأتي ذكره.
(٢) محاسن التأويل: القاسمي (٦/ ١٨٨٠).
(٣) أخرج أقوالهم ابن جرير الطبري في تفسيره (٨/ ١٥٨، ١٥٩)، وانظر: زاد المسير: ابن الجوزي (١/ ٥٢٠)، وانظر: تفسير القرآن العظيم: ابن كثير (٣/ ٣٣٢).
(٤) مدارك التنزيل: النسفي (١/ ٤٢٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>