قال القاسمي: ما زعمه الزمخشري ومن تابعه- من أن إثبات اليد لا يصح حقيقة له تعالى- فإنه نزعة كلامية اعتزالية (١).
• أقوال أهل العلم في إثبات صفة اليد لله تعالى حقيقة:
القول الأول: أن صفة اليد ثابتة لله تعالى حقيقة.
القول الثاني: أن صفة اليد لا يصح إثباتها لله تعالى حقيقة، وإنما هي مجاز عن القدرة أو القوة.
أصحاب القول الأول: أهل السنة:
السمعاني:"وأما اليد: صفة لله - تعالى - بلا كيف، وله يدان، وقد صح عن النبي أنه قال: " كلتا يديه يمين ". والله أعلم بكيفية المراد"(٢).
البغوي:" ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ ويد الله صفة من صفاته كالسمع، والبصر والوجه، وقال جل ذكره: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [سورة ص: ٧٥]، وقال النبي ﷺ: "وكلتا يديه يمين" (٣) والله أعلم بصفاته، فعلى العباد فيها الإيمان والتسليم"(٤).
القنوجي:" يد الله صفة من صفات ذاته كالسمع والبصر والوجه فيجب علينا الإيمان بها والتسليم وإثباتها له تعالى وإمرارها كما جاءت في الكتاب والسنة بلا كيف ولا تشبيه ولا تعطيل"(٥).
(١) محاسن التأويل: القاسمي (٦/ ٢٠٥٧). (٢) تفسير القرآن: السمعاني (٢/ ٥١). (٣) أخرجه مسلم: كتاب الإمارة، باب فضيلة الإمام العادل وعقوبة الجائر، برقم (١٨٢٧) (٤) معالم التنزيل: البغوي (٣/ ٧٦، ٧٧). (٥) فتح البيان: القنوجي (٤/ ١٣).