قال القاسمي: والاستدلال بالآية على تماثل ديتي المسلم والكافر المتقدم غير ظاهر. لما في الدية من الإجمال المرجوع في بيانه إلى السنة، وقد بينته وصح فيها أنه النصف فرضا. والله أعلم (١).
• أقوال أهل العلم في مقدار دية الكافر بالنسبة لدية المسلم:
القول الأول: أن دية الكافر على النصف من دية المسلم.
القول الثاني: أن دية المسلم والكافر سواء.
القول الثالث: أن دية اليهودي والنصراني بثلث دية المسلم.
أصحاب القول الأول:
جماعة من السلف وهم: عروة بن الزبير، وعمر بن عبد العزيز، وعمرو بن شعيب (٢).
المالكية:"دية أهل الكتاب على النصف من دية المسلمين؛ رجالهم على النصف من دية رجال المسلمين، ونساؤهم على النصف من دية نساء المسلمين"(٣).
الحنابلة:"وأما اليهودي، والنصراني فعلى النصف من دية المسلم"(٤).
(١) محاسن التأويل: القاسمي (٥/ ١٤٥٠). (٢) أخرج عنهم ابن المنذر في الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (١٣/ ١٧١)، وابن عبد البر في الاستذكار (٨/ ١١٦)، وأورد أقوالهم ابن قدامة في المغني (١٢/ ٥١، ٥٢). (٣) المدونة: مالك بن أنس (٤/ ٦٢٧)، وانظر: الإشراف: ابن نصر البغدادي (٢/ ٨٣٠)، وانظر: القوانين الفقهية: ابن جزي (ص: ٢٢٨). (٤) مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه: الكوسج (٧/ ٣٣٦٦).