للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٥٥ - قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ الآية. [سورة النساء: ٩٢].

قال القاسمي: والاستدلال بالآية على تماثل ديتي المسلم والكافر المتقدم غير ظاهر. لما في الدية من الإجمال المرجوع في بيانه إلى السنة، وقد بينته وصح فيها أنه النصف فرضا. والله أعلم (١).

• أقوال أهل العلم في مقدار دية الكافر بالنسبة لدية المسلم:

القول الأول: أن دية الكافر على النصف من دية المسلم.

القول الثاني: أن دية المسلم والكافر سواء.

القول الثالث: أن دية اليهودي والنصراني بثلث دية المسلم.

أصحاب القول الأول:

جماعة من السلف وهم: عروة بن الزبير، وعمر بن عبد العزيز، وعمرو بن شعيب (٢).

المالكية: "دية أهل الكتاب على النصف من دية المسلمين؛ رجالهم على النصف من دية رجال المسلمين، ونساؤهم على النصف من دية نساء المسلمين" (٣).

الحنابلة: "وأما اليهودي، والنصراني فعلى النصف من دية المسلم" (٤).


(١) محاسن التأويل: القاسمي (٥/ ١٤٥٠).
(٢) أخرج عنهم ابن المنذر في الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (١٣/ ١٧١)، وابن عبد البر في الاستذكار (٨/ ١١٦)، وأورد أقوالهم ابن قدامة في المغني (١٢/ ٥١، ٥٢).
(٣) المدونة: مالك بن أنس (٤/ ٦٢٧)، وانظر: الإشراف: ابن نصر البغدادي (٢/ ٨٣٠)، وانظر: القوانين الفقهية: ابن جزي (ص: ٢٢٨).
(٤) مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه: الكوسج (٧/ ٣٣٦٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>