للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ارتسمت الحيرة على وجوه المفترين، ووجدوا أنفسهم أمام عالم قوي الحجة، حاضر البديهة، سريع التخلص، ولكنهم بدلا من الرجوع إلى الحق والهدى بعد ما تبين لهم، لجأوا إلى سلاح العاجز فأغروا الوالي بسجنه، فسخَّر الله له أحد المصلحين وجاء إلى دار الوالي ليلاً وأقنعه أن سجن القاسمي ظلم، وهو لم يقم ضد الحكومة، فأطلق سراحه صباحًا وأقيمت له وليمة من قبل القاضي - وكيل الوالي- دعا إليها جمع من أصحاب القاسمي ممن اتهموا معه، واعتذر إليهم مما وقع، وأن الحكومة راضية عنهم (١).

* سابعًا: ثناء العلماء عليه:

قال عنه الشيخ محمد رشيد رضا (٢): "هو علامة الشام، ونادرة الأيام، والمجدد لعلوم الإسلام، محيي السنة بالعلم والعمل، والتعليم، والتهذيب والتأليف، وأحد حلقات الاتصال بين هدي السلف، والارتقاء المدني الذي يقتضيه الزمن، الفقيه الأصولي، المفسر المحدث، الأديب المتفنن، التقي الأواب، الحليم الأواه، الحليم النزيه، صاحب التصانيف الممتعة، والأبحاث المقنعة" (٣).

وقال عنه أمير البيان شكيب أرسلان (ت: ١٣٦٦): "وإني لأوصي جميع الناشئة الإسلامية التي تريد أن تفهم الشرع فهمًا ترتاح إليه ضمائرها، وتنعقد عليه خناصرها، ألاَّ تقدم شيئًا على قراءة تصانيف المرحوم الشيخ جمال القاسمي" (٤).

وقال عنه الشيخ أحمد شاكر (ت: ١٣٧٧): "كان في مقدمة من سار على النهج القويم أستاذنا القاسمي . وقد زار مصر قبل وفاته وكنت ممن اتصل به من طلاب العلم، ولزم حضرته، واستفاد من توجيهه إلى الطريق السوي والسبيل القويم" (٥).


(١) انظر: شيخ الشام: الإستانبولي (ص: ٤١، ٤٢).
(٢) وهو: الشيخ محمد رشيد بن علي رضا القلموني، البغدادي الأصل، الحسيني النسب: صاحب مجلة (المنار) وأحد رجال الإصلاح الإسلامي. من العلماء بالحديث والأدب والتفسير مات سنة ١٣٥٤ هـ. ينظر: الأعلام: الزركلي (٦/ ١٢٦).
(٣) مجلة المنار: محمد رشيد رضا (١٧/ ٥٥٨).
(٤) قواعد التحديث (المقدمة): جمال الدين القاسمي (ص: ١٠).
(٥) مقدمة كتاب: المسح على الجوربين: القاسمي (ص: ٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>