قال القاسمي: وظاهر النظم الكريم أن القول حقيقي، وليس في ذلك مانع، ولا ما جاء ما يوجب تأويله. وقول بعضهم: هو تمثيل، والمعنى: أخطر بباله دلائل التوحيد المؤدية إلى المعرفة الداعية إلى الإسلام ليس بشيء. ولا معنى لحمل شيء من الكلام على المجاز، إذا أمكنت فيه الحقيقة بوجه ما (١).
• أقوال أهل العلم في المراد من القول في قوله تعالى لإبراهيم ﵇: ﴿إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ﴾ من حيث الحقيقة والمجاز:
القول الأول: أن القول حقيقي على ظاهره.
القول الثاني: أنه مجاز، والمعنى: أخطر بباله دلائل التوحيد المؤدية إلى المعرفة الداعية إلى الإسلام.
أصحاب القول الأول:
الطبري:" ﴿إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ﴾ إذ قال له ربه: أخلص لي العبادة، واخضع لي بالطاعة"(٢).
مكي بن أبي طالب: ﴿إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ﴾ أي واذكروا إذ قال له ربه أسلم، أي أخلص لي العبادة والطاعة" (٣).