للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٥٤ - قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ [سورة النساء: ٩٢].

قال القاسمي: وقد خالف أبو بكر الأصم وجمهور الخوارج. فأوجبوا الدية على القاتل لا على عاقلته. واحتجوا بوجوه خمسة عقلية. ساقها الفخر الرازي هنا. وكلها مما لا يساوي فلسا. إذ هي من معارضة النص النبوي بالرأي المحض.

اللهم: إنا نبرأ إليك من ذلك. وقد غفلوا عن حكمة المشروعية على العاقلة التي بيناها (١).

• أقوال أهل العلم في من يتحمل دية قتل الخطأ وشبه العمد:

القول الأول: أن دية القاتل تكون على عاقلته (٢).

القول الثاني: أن الدية تكون على القاتل لا على عاقلته.

أصحاب القول الأول:

الطبري: " ﴿فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ يقول: "فعلى قاتله دية مسلمة إلى أهله يتحملها عاقلته، وتحرير رقبة مؤمنة كفارة لقتله" (٣).

الواحدي: "ظاهر القرآن أوجب أن تكون الدية على القاتل في الخطأ، غير أن النبي بين أن تكون الدية في الخطأ على العاقلة وهم الأخوة وبنو الأخوة والأعمام وبنو الأعمام" (٤).


(١) محاسن التأويل: القاسمي (٥/ ١٤٤٧).
(٢) العاقلة: هم أقرباء القاتل من جهة الأب: الإخوة وبنوهم، ثمَّ الأعمام وبنوهم، ثمَّ أعمام الأب وبنوهم، ثمَّ أعمام الجد وبنوهم. ينظر: تهذيب اللغة: الأزهري (١/ ١٥٨).
(٣) جامع البيان: الطبري (٧/ ٣١٨).
(٤) التفسير الوسيط: الواحدي (٢/ ٩٥)، وانظر: تفسير المنار: محمد رشيد رضا (٥/ ٢٧٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>