للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١١٧ - قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ [سورة الأنفال: ١].

قال القاسمي: وقع عند الزمخشري أن المسلمين اختلفوا في غنائم بدر، لمن الحكم فيها أللمهاجرين أم للأنصار، أم لهم جميعا؟ فأجيبوا بأن الحاكم فيها الرسول، وليس لأحد فيها حكم (١). وتأثر الزمخشري أبو السعود في سوقه لما ذكر، وزاد عليه اعتماده له، بتطويل مملّ (٢). ولا أدري من أين سرت لهم هذه الرواية. فإن رواة الآثار لم يخرجوها في صحاحهم ولا سننهم، بل ولا أصحاب السير، كابن إسحاق وابن هشام. وهل يمكن للمسلمين أن يختلفوا للحكم على الغنائم، ويتنازعوا ولايتها، والرسول بين أظهرهم؟ ومتى عهد ذلك من سيرتهم؟ سبحانك هذا بهتان عظيم! ولكن هو الرأي (قاتله الله!) ونبذ كتب السنة، والتقليد البحت … إلخ (٣).

• أقوال أهل العلم في ثبوت اختلاف المهاجرين والأنصار في غنائم بدر:

القول الأول: وقوع الخلاف بين المهاجرين والأنصار في غنائم بدر.

القول الثاني: عدم ثبوت وقوع الخلاف بين المهاجرين والأنصار في غنائم بدر.

أصحاب القول الأول:

الشافعي: " كانت غنائم بدر كما يروي عبادة بن الصامت غنمها المسلمون قبل أن تنزل الآية في سورة الأنفال، فلما تشاحوا عليها، انتزعها اللَّه من أيديهم بقوله ﷿: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ الآية، فكانت لرسول الله كلها خالصة، وقسَّمها بينهم" (٤).


(١) انظر: الكشاف: الزمخشري (٢/ ١٩٤).
(٢) انظر: إرشاد العقل السليم: أبو السعود (٤/ ٢).
(٣) محاسن التأويل: القاسمي (٨/ ٢٩٤٨)
(٤) تفسير الإمام الشافعي (٢/ ٨٦٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>