ب - وعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [سورة القصص: ٨٨] عقَّب على ما روي عن مجاهد والثوري أن المراد: إلا ما أريد به وجهه (٢). فقال: "فيه بعد وتكلف يذهب رونق النظم، وماء الفصاحة" (٣).
ت - وعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ﴾ [سورة الروم: ٧]. قال: "وأما قول أبي السعود: وتنكير ظاهرا للتحقير والتخسيس دون الوحدة كما توهم (٤)، فغفلة عن مشاركتها للتعليل الذي به يطابق البدل المبدل منه. فافهم" (٥).
* سابعًا: السيَر والأخبار، ومن ذلك:
أ - عند تفسيره لقوله تعالى: قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [سورة الأنفال: ١]. عقَّب على إيراد الزمخشري ما روي أن المسلمين اختلفوا في غنائم بدر، لمن الحكم فيها أللمهاجرين أم للأنصار، أم لهم جميعا؟ (٦). فقال: " ولا أدري من أين سرت لهم هذه الرواية. فإن رواة الآثار لم يخرجوها في صحاحهم ولا سننهم، بل ولا أصحاب السير، كابن إسحاق وابن هشام. وهل يمكن للمسلمين أن يختلفوا للحكم على الغنائم، ويتنازعوا ولايتها، والرسول بين أظهرهم؟ ومتى عهد ذلك من سيرتهم؟ سبحانك هذا بهتان عظيم!
(١) محاسن التأويل: القاسمي (٢/ ٢٦٣). (٢) تفسير ابن أبي حاتم (٩/ ٣٠٢٨) برقم: (١٧٢١٤، ١٧٢١٥). (٣) محاسن التأويل: القاسمي (١٣/ ٤٧٣٤). (٤) إرشاد العقل السليم: أبو السعود (٧/ ٥٠، ٥١)، وانظر: روح البيان: إسماعيل حقي (٧/ ٧). (٥) محاسن التأويل: القاسمي (١٣/ ٤٧٦٧). (٦) انظر: الكشاف: الزمخشري (٢/ ١٩٤).