فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[٥ - إرشاد العقل السليم لأبي السعود العمادي (ت: ٩٨٢ هـ)]

فعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ [سورة المائدة: ٧١] عقَّب على الزمخشري بأن قوله تعالى ﴿فَعَمُوا وَصَمُّوا﴾ إشارة إلى عبادتهم العجل، وكذا ما قيل بأن قوله تعالى: ﴿ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا﴾ إشارة إلى طلبهم الرؤية (١). ثم ذكر القاسمي أن ذلك أفاده أبي السعود (٢).

فألفاظ التعقب لم ينقلها القاسمي ﵀ عن أبي السعود، وإنما استفاد من أبي السعود أن هذا المعنى لا تعلق لها بما حكي عنهم، والله أعلم.

[٦ - حاشية الشهاب على تفسير البيضاوي للشهاب الخفاجي (ت: ١٠٦٩ هـ)]

فعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [سورة الأنعام: ٨٢] عقَّب على الزمخشري الذي أبى تفسير الظلم بالكفر. ثم استشهد القاسمي بقول الخفاجي الذي يُؤيد تعقبه للزمخشري (٣).

* ثانيًا: مصادره من كتب علوم القرآن:

[١ - كتاب الاتقان في علوم القرآن للسيوطي (ت: ٩١١ هـ)]

فعند معرض كلامه عن مكية سورة المائدة من مدنيتها أورد كلام الشهاب الخفاجي: "أن السورة مدنية، إلا قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [سورة المائدة: ٣] " (٤)، فقال مُعَقِّبًا: "بأن في كلامه نظر: وهو بناءً على أن المكي ما نزل بمكة ولو بعد الهجرة. والمدني ما نزل بالمدينة، وهو اصطلاح لبعض السلف. ولكن الأشهر كما في (الإتقان) أن المكي ما نزل


(١) انظر: الكشاف: الزمخشري (١/ ٦٦٣)، وانظر: مفاتيح الغيب: الرازي (١٢/ ٤٠٧).
(٢) انظر: محاسن التأويل: القاسمي (٦/ ٢٠٩٦).
(٣) انظر: محاسن التأويل: القاسمي (٦/ ٢٣٨٩).
(٤) حاشية الشهاب: الخفاجي (٣/ ٢٠٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>