للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بالاقتصار على القرآن والسنة فقط ولا مزيد" (١).

الشوكاني: "ومن جملة ما استدلوا به قوله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ وقالوا وأولوا الأمر هم العلماء وطاعتهم تقليدهم فيما يفتون به، وأين هذا من الدلالة على مراد المقلدين فإنه لا طاعة للعلماء ولا للأمراء إلا إذا أمروا بطاعة الله على وفق شريعته" (٢).

الشنقيطي: "وأما استدلالهم على التقليد بقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾. قائلين إن المراد بأولي الأمر العلماء، وأن طاعتهم المأمور بها في الآية هي تقليدهم، فهو ظاهر السقوط" (٣).

الشيخ محمد رشيد رضا: "هذه الآية جعلها بعض الجاهلين حجة على وجوب التقليد، فزعموا أن تفسير أولي الأمر بالعلماء المجتهدين يدل على ذلك، وهو ظاهر البطلان" (٤).

• دراسة المسألة:

في تفسير هذه الآية استشهد القاسمي ليُبين بطلان الاستدلال بها على وجوب التقليد، بإيراد مناظرة بين مقلد وبين صاحب حجة منقاد للحق حيث كان نقلاً عن الإمام ابن القيم ونصه: "قال المقلد: وقد أمر الله تعالى بطاعته وطاعة رسوله وأولي الأمر- وهم العلماء. أو العلماء والأمراء- وطاعتهم تقليدهم فيما يفتون به، فإنه لولا التقليد، لم يكن هناك طاعة تختص بهم.


(١) الإحكام في أصول الأحكام: ابن حزم (٤/ ١٣٥).
(٢) القول المفيد في أدلة الإجتهاد والتقليد: الشوكاني (ص: ٣٤)، وانظر: فتح البيان: القنوجي (٣/ ١٥٦)، وانظر: تفسير المنار: محمد رشيد رضا (٥/ ١٧٨).
(٣) أضواء البيان: الشنقيطي (٧/ ٣٢٨).
(٤) تفسير المنار: محمد رشيد رضا (٥/ ١٧٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>