أَصَابَكُمْ﴾ [سورة آل عمران: ١٥٣] عقَّب على قول المُفَضِّل (١) بأن (لا) زائدة.
قال القاسمي:"وعندي أنه بعيد، لا سيما مع تكرار (لا) في المعطوف"(٢).
ت - وعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [سورة آل عمران: ١٢٨] ذكر قول الفراء والزجاج (٣) بأن ﴿أَوْ يَتُوبَ﴾ منصوبا بالعطف على ﴿يكبتهم﴾ (٤). فقال القاسمي مُعقِّبًا:"هذا بعيد جدا"(٥).
٥ - التصريح بقول:(تكلَّف للجواب، تكلّفٌ لا يساعده نظم الآية، تكلَّفه جماعة من الفقهاء) ومن ذلك:
أ - عند تفسيره لقوله تعالى ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ [سورة البقرة: ٢٣٦] قال: " أخذ بعض المفسرين يحاول البحث بأن عنوان نفي الجناح- عما ذكر هنا- يفيد ثبوته فيما عداه، مع أنه لا جناح أيضا فيه. وتكلف للجواب- سامحه الله- ولا يخفاك أن مثل هذا العنوان كثيرا ما يراد به في التنزيل الترخيص والتسهيل"(٦).
ب - وعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [سورة النساء: ٢٥] بعد أن ذكر شروط نكاح الإماء قال مُعقّبا: " وما ذكرناه هو المطابق لمعنى الآية. ولا
(١) وهو: المفضل بن محمد الضبي، كان ثقة من أكابر الكوفيين؛ جمعت أشعاره في كتاب "المفضليات"، وله كتاب "الأمثال"، وكتاب "معاني الشعر"، وكتاب "العروض"، مات سنة ١٦٨ هـ. ينظر: نزهة الألباء: الأنباري (ص: ٥١). (٢) محاسن التأويل: القاسمي (٤/ ١٠٠٢). (٣) وهو: الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن السري الزجاج، البغدادي، مصنف كتاب (معاني القرآن)، وله تآليف جمة، نحوي زمانه، مات: سنة إحدى عشرة وثلاث مائة. ينظر: سير أعلام النبلاء: الذهبي (١٤/ ٣٦٠). (٤) انظر: معاني القرآن: الفراء (١/ ٢٣٤)؛ وانظر: معاني القرآن: الزجاج (١/ ٤٨٠). (٥) محاسن التأويل: القاسمي (٤/ ٩٧٠). (٦) محاسن التأويل: القاسمي (٣/ ٦١٩).