قال القاسمي: من ثمرات الآية صحة التوبة من الكافر والعاصي بالردة وغيرها، وذلك إجماع. إلا توبة المرتد ففيها خلاف شاذ. فعند أكثر العلماء أن توبته مقبولة لهذا الآية وغيرها.
وعند ابن حنبل لا تقبل توبته- رواه عنه في (شرح الإبانة) قيل (١) وهو غلط. لهذه الآية ولقوله تعالى في سورة النساء: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا﴾ [سورة النساء: ١٣٧]. فأثبت إيمانا بعد كفر تقدمه إيمان، ولو تكررت منه الردة صحت توبته أيضا عند جمهور العلماء (٢).
• أقوال أهل العلم في قبول توبة المرتد:
القول الأول: أن توبة المرتد مقبولة.
القول الثاني: أن توبة المرتد غير مقبولة.
أصحاب القول الأول:
الطبري:" يعني: إلا الذين تابوا من بعد ارتدادهم عن إيمانهم، فراجعوا الإيمان بالله وبرسوله، وصدقوا بما جاءهم به نبيهم ﷺ من عند ربهم"(٣).
القرطبي:" ويدخل في الآية بالمعنى كل من راجع الإسلام وأخلص"(٤).
(١) كلمة (قيل) لعلها زيادة مدرجة، وخطأ في الكتابة، إذ لا يستقيم الكلام بوجودها. (٢) محاسن التأويل: القاسمي (٤/ ٨٨٣). (٣) جامع البيان: الطبري (٥/ ٥٦١). (٤) الجامع لأحكام القرآن: القرطبي (٥/ ١٩٦، ١٩٧).