للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٣٢ - قوله تعالى: ﴿اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ (٩٣)[سورة يوسف: ٩٣].

قال القاسمي: وقد جوز في قوله: ﴿يَأْتِ بَصِيرًا﴾ أن يكون معناه يصير بصيرا، أو يجيء إلي بصيرا، على حقيقة الإتيان فـ (بصيرا) حال. قيل: ينصره قوله: ﴿وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ أي: بأبي وغيره، وفيه نظر، لأن اتحاد الفعلين هنا في المبنى لا يدل على اتحادهما في المعنى. ولا يقال: الأصل الحقيقة، لأن ذلك فيما يقتضيه السياق، ولا اقتضاء هنا. فالأول أرق وأبدع، لما فيه من التجانس (١).

• أقوال أهل العلم في المراد من قوله تعالى: ﴿فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا﴾:

القول الأول: أن المراد: يصير بصيرا في الحال.

القول الثاني: أن المراد: يجيء إليَّ -يعني إلى يوسف بصيرا.

أصحاب القول الأول:

الفراء: " قوله: ﴿يَأْتِ بَصِيرًا﴾ أي: يرجع بصيرا" (٢).

الطبري: " قوله: ﴿يَأْتِ بَصِيرًا﴾ يقول: يعد بصيرا " (٣).

السمرقندي: " ﴿يَأْتِ بَصِيرًا﴾ أي: يعود إليه بصره" (٤).

مكي بن أبي طالب: " ﴿يَأْتِ بَصِيرًا﴾: أي: يعد بصيرا" (٥).


(١) محاسن التأويل: القاسمي (١٠/ ٣٥٩١).
(٢) معاني القرآن: الفراء (٢/ ٥٥).
(٣) جامع البيان: الطبري (١٣/ ٣٣٢).
(٤) بحر العلوم: السمرقندي (٢/ ٢٠٩).
(٥) الهداية: مكي بن أبي طالب (٥/ ٣٦٣٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>