قال المفضل:(لا) زائدة، والمعنى لتتأسفوا على ما فاتكم وعلى ما أصابكم عقوبة لكم، كقوله: ﴿أَلَّا تَسْجُدَ﴾ [سورة الأعراف: ١٢]، و: ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ﴾ [سورة الحديد: ٢٩]، أي أن تسجد وليعلم.
قال القاسمي: وعندي أنه بعيد، لا سيما مع تكرار (لا) في المعطوف، واستقامة المعنى الجيد على اعتبارها، فالوجه ما سلف (١).
• أقوال أهل العلم في (لا) من حيث كونها ثابتة أصلية، أم زائدة:
القول الأول: أن (لا) أصلية ثابتة على معناها. والمعنى: لكيلا تحزنوا على ما فاتكم من غنيمة القوم، ولا ما أصابكم في أنفسكم من القتل والجراحات، أو لتتمرَّنوا على ما يصيبكم من الغموم.
القول الثاني: أن (لا) زائدة وليست أصلية. كقوله تعالى: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ﴾ أي: أن تسجد.
أصحاب القول الأول:
الطبري:"قوله: ﴿لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ﴾ يقول: ما فاتكم من غنيمة القوم، ولا ما أصابكم في أنفسكم من القتل والجراحات"(٢).
الثعلبي: " ﴿لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ﴾ من الفتح والغنيمة، ﴿وَلَا مَا أَصَابَكُمْ﴾ (ما) في موضع خفض، أي: ولا على ما أصابكم من القتل والهزيمة، حتى
(١) محاسن التأويل: القاسمي (٤/ ١٠٠٢). (٢) جامع البيان: الطبري (٦/ ١٥٠)، وانظر: تفسير القرآن العظيم: ابن كثير (٢/ ٤٤٦).