فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

تنبيهان:

الأول: لعل الرازي ﵀ يُريد في جوابه على الطاعنين في عصمة الأنبياء، من أن النبي ﷺ طرد ضعفاء المسلمين، أن ذلك على التسليم الجدلي من أن النبي ﷺ طردهم، فالجواب كذا وكذا، وإلا فظاهر كلام الرازي أن النبي ﷺ طردهم، والله أعلم.

الثاني: ما أورده الماتريدي في تفسيره وتعقب به عامة المفسرين من أن النبي ﷺ هم أن يطرد ضعفة المسلمين، طمعًا في إيمان بعض المشركين، ووصفه بأنهم نسبوا إلى النبي ﷺ أوحش فعل وأوحشه إل آخر كلامه (١)، فغير مُسَلَّم لما دلت عليه الروايات المتقدمة من أن النبي ﷺ هم بذلك، والله أعلم.

• النتيجة:

يتبين من خلال ذكر ما تقدم ذكره في هذه المسألة، أن الصواب هو ما عليه عامة المفسرين، من أن النبي ﷺ لم يطرد الضعفة من المسلمين، وإنما هم بإبعادهم، فنزلت الآية تنهاه عن ذلك، لظاهر الروايات التي تقدم إيرادها الدالة على ذلك، والله أعلم.


(١) انظر: تأويلات أهل السنة: الماتريدي (٤/ ٩١).

<<  <  ج: ص:  >  >>