للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[٢ - كتاب الرسالة للإمام الشافعي]

فعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ [سورة النساء: ٢٤]. أورد كلام الإمام الشافعي من كتابه الرسالة في وجوب اتباع الكتاب والسنة (١). ثم أعقبه بقوله: " وإنما أوردنا هذا تزييفا لزعم الخوارج أن حديث (لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها) المروي في الصحيحين وغيرهما، خبر واحد. وتخصيص عموم القرآن بخبر الواحد لا يجوز. كما نقله عنهم الرازي" (٢)، فكان تعقبه عليهم بناءً على ما استفاده من كلام الشافعي ، والله أعلم.

[٣ - كتاب أعلام الموقعين لابن القيم]

فعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [سورة النساء: ٥٩]. عقَّب على فهم كثير من الناس والمفسرين أن طاعة أولي الأمر العلماء، تقليدهم فيما يفتون به. ووصف القاسمي ذلك بأنه: غلط، ثم أورد فصلا من كلام ابن القيم من كتاب (أعلام الموقعين) في عقد مجلس مناظرة بين مقلد وبين صاحب حجة منقاد للحق حيث كان (٣)، فهذا يدل على أن تعقبه بناء على ما استفاده من كلام ابن القيم، والله أعلم.

٤ - كتاب الانتصاف من الكشاف (حاشية ابن المنيِّر) (٤):

فعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [سورة المائدة: ٥٤] عقَّب على قول الزمخشري بتأويل المحبة بإثابته


(١) انظر: الرسالة: الشافعي (ص: ٧٦ - ٧٩).
(٢) محاسن التأويل: القاسمي (٥/ ١١٨٥).
(٣) انظر: محاسن التأويل: القاسمي (٥/ ١٣٤٨).
(٤) وهو: أحمد بن محمد بن منصور بن أبي القاسم المعروف بابن المنير الاسكندري. كان إماماً بارعاً برع في الفقه وفي الأصلين والعربية وفنون شتى، متبحراً في العلوم مدققاً فيها، مات سنة ٦٨٣ هـ. ينظر: الديباج المُذَهب: ابن فرحون (١/ ٢٤٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>