فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٧٢ - قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ (٥٦)﴾ [سورة المائدة: ٥٥].

قال القاسمي: وقد اقتص ذلك الخفاجي في (حواشي البيضاوي) عن الحاكم وغيره بطول -يعني ماورد في سبب نزول الآية وسيأتي-. ثم أنشد أبياتا لحسان بن ثابت فيها (١). ولوائح الضعف بل الوضع لا تخفى عليها. لا سيما ونفس حسان بن ثابت ﵁ (٢)، العريق في العربية، بعيد مما نسب إليه. وأي حاجة للتنويه بفضل علي ﵇ (٣) بمثل هذه الواهيات. وفضله أشهر من نار على علم (٤).

• مذاهب أهل العلم فيما نُسب إلى حسان بن ثابت ﵁ من أبيات في مدح علي بن أبي طالب ﵁-:

المذهب الأول: إيراد ما نُسب إليه من أبيات والاعتداد بها من غير بيان لضعفها، وإلى هذا ذهب الطبرسي (٥)، وأوردها الآلوسي في تفسيره ورَدَّها من جهة الاستدلال دون الرواية (٦).

المذهب الثاني: التنبيه على أن ما نُسب إليه من أبيات خاصة في مدح علي بن أبي طالب لا تصح نسبتها إليه، وإلى هذا نبه القاسمي ﵀.


(١) انظر: عناية القاضي: الخفاجي (٣/ ٢٥٦).
(٢) وهو: حسان بن ثابت بن المنذر الخزرج شاعر رسول الله ﷺ عاش مائة وعشرين سنة، ستين في الجاهلية وستين في الإسلام، شجاع اللسان، جبان الجنان، لم يكن ممن يشهد الوغى، ولا يهتز إلى اللقاء ليتحصن بالآطام ويناضل بالكلام. ينظر: معرفة الصحابة: أبو نعيم (٢/ ٨٤٥).
(٣) وهو: علي بن أبي طالب بن عبد المطلب القرشي الهاشمي، ابن عم رسول الله ﷺ، أول الناس إسلاما في قول كثير من أهل العلم، وشهد مع النبي ﷺ المشاهد إلا غزوة تبوك، اشتهر بالفروسية والشجاعة والإقدام، مات سنة ٤٠ هـ. ينظر: الإصابة: ابن حجر (٤/ ٤٦٤ - ٤٦٨).
(٤) محاسن التأويل: القاسمي (٦/ ٢٠٤٣).
(٥) انظر: مجمع البيان: الطبرسي (٣/ ٢٩٧).
(٦) انظر: روح المعاني: الآلوسي (٧/ ٢٦٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>