قال القاسمي: زعم المعتزلة أن فيها دلالة واضحة لمذهبهم من أن الله لا يشاء المعاصي والكفر، كما تبجح بذلك منهم الطبرسي الشيعي في (تفسيره) وقال: إن فيها تكذيبا ظاهرا لمن أضاف مشيئة ذلك إلى الله سبحانه (١). وكذا الزمخشري في (تفسيره)(٢).
ومعلوم أن عقيدة الفرقة الناجية، الإيمان بأن: ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، وأنه ما في السموات والأرض من حركة ولا سكون إلا بمشيئة الله سبحانه، لا يكون في ملكه إلا ما يريد، وهو خالق لأفعال العباد.! (٣).
• أقوال أهل العلم في وقوع المعاصي والكفر وفق مشيئة الله تعالى:
القول الأول: أن ما يقع من المعاصي والكفر إنما هو بمشيئة الله تعالى.
القول الثاني: أن ما يقع من المعاصي والكفر ليس بمشيئة الله تعالى.
أصحاب القول الأول: وهم أهل السنة والجماعة:
الطبري: " فلو شاء ربكم لوفقكم أجمعين للإجماع على إفراده بالعبادة والبراءة من الأنداد والآلهة والدينونة، بتحريم ما حرم الله وتحليل ما حلله الله، وترك اتباع خطوات الشيطان، وغير ذلك من طاعاته. ولكنه لم يشأ ذلك، فخالف بين خلقه فيما شاء منهم،