فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وذلك أن السنة هي وحي من الله تعالى على لسان رسوله، كما أن القرآن وحي من الله، لما أخرجه أحمد في مسنده من حديث المقدام بن معدي، قال: قال رسول الله ﷺ: "ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه، ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه" (١).

ومما ورد في السنة بتحريم بعض المأكولات حديث: "أحلت لنا ميتتان ودمان السمك والجراد والكبد والطحال" (٢)، فدل مفهوم المخالفة أن ما عداهما من الميتة والدم فهو محرّم.

وحديث أبي ثعلبة ﵁، أن رسول الله ﷺ «نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع» (٣).

وعنه أيضًا: «أن رسول الله ﷺ حرَّم لحوم الحمر الأهلية» (٤). وغير ذلك من الأحاديث التي تُبين ما الإجمال في قوله تعالى: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾، والله أعلم.

• النتيجة:

بعد ذكر ما تقدم من أقوال أهل العلم في هذه المسألة، يتبين بأن الراجح في تفصيل المجمل في قوله تعالى: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾ هو ما صح عن النبي ﷺ من الأحاديث التي بيَّنت هذا الإجمال، وذلك لأن أدلة كُلاً من الفريقين، لم تسلم من إيرادات وإشكالات تُضعف ما ذهبت إليه، والله أعلم.


(١) أخرجه أحمد في مسنده (٢٨/ ٤١٠) برقم: (١٧١٧٤)، وصححه محققوا المسند.
(٢) أخرجه أحمد في مسنده (١٠/ ١٦) برقم: (٥٧٢٣)، وحسنه محققوا المسند، وأخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب الأطعمة، باب الكبد والطحال، برقم: (٣٣١٤)، قال الألباني: حديث صحيح.
(٣) أخرجه البخاري، كتاب الذبائح والصيد، باب أكل كل ذي ناب من السباع، برقم: (٥٥٣٠)، وأخرجه مسلم، كتاب الصيد والذبائح، باب تحريم أكل كل ذي ناب من السباع، برقم: (١٩٣٢).
(٤) أخرجه البخاري، كتاب الذبائح والصيد، باب لحوم الحمر الإنسانية، برقم: (٥٥٢٧)، وأخرجه مسلم، كتاب الصيد والذبائح، باب تحريم أكل لحم الحمر الإنسية، برقم: (١٩٣٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>