فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١١٨ - قوله تعالى: ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ﴾ [سورة الأنفال: ٥].

قال القاسمي: قوله تعالى: ﴿مِنْ بَيْتِكَ﴾ أراد به بالمدينة، أو المدينة نفسها، لأنها مثواه. أي إخراجه إلى بدر. وزعم بعض أن المراد إخراجه ﷺ من مكة إلى المدينة للهجرة. وهو ساقط، برده سياق القصة البدرية في الآيات بعد (١).

• أقوال أهل العلم في المراد من قوله تعالى: ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ﴾ (٢):

القول الأول: أن المراد: إخراج النبي ﷺ من المدينة إلى بدر لقتال المشركين.

القول الثاني: أن المراد: إخراجه ﷺ من مكة إلى المدينة للهجرة.

أصحاب القول الأول:

الواحدي: "معنى ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ﴾ أمرك بالخروج من المدينة لعير قريش" (٣).

السمعاني: "الأكثرون على أنه في إخراجه من المدينة إلى بدر للقتال مع المشركين" (٤).

ابن عطية: " قوله: ﴿مِنْ بَيْتِكَ﴾ يريد من المدينة يثرب، قاله جمهور المفسرين" (٥).

الرازي: " قوله: ﴿مِنْ بَيْتِكَ﴾ يريد بيته بالمدينة أو المدينة نفسها، لأنها موضع هجرته/ وسكناه بالحق، أي إخراجا متلبسا بالحكمة" (٦).


(١) محاسن التأويل: القاسمي (٨/ ٢٩٥٤).
(٢) ذكر هذا الخلاف الماوردي في تفسيره (٢/ ٢٩٥)، وابن الجوزي في تفسيره (٢/ ١٨٩).
(٣) الوجيز: الواحدي (ص: ٤٣١).
(٤) تفسير القرآن: السمعاني (٢/ ٢٤٨).
(٥) المحرر الوجيز: ابن عطية (٤/ ٥٠٥).
(٦) مفاتيح الغيب: الرازي (١٤/ ٤٥٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>