قال بعض المفسرين: ذهب الأكثر إلى أن شهادة الذميين قد نسخت. وعن الحسن وابن أبي ليلى (١) والأوزاعي وشريح (٢) والراضي بالله (٣) وجده الإمام عبد الله بن الحسين (٤): أنها صحيحة ثابتة. وكذا ذهب الأكثر إلى أن تحليف الشهود منسوخ. وقال طاوس والحسن والهادي (٥): إنه ثابت. انتهى.
قال القاسمي: أقول: لم يأت من ادعى النسخ بحجة تصلح لذكرها وتستدعي التعرض لدفعها (٦).
• أقوال أهل العلم في شهادة الذميين على الوصية في السفر عند الموت، من حيث الإحكام والنسخ:
(١) وهو: عبد الرحمن بن أبي ليلى، الإمام، العلامة، أبو عيسى الأنصاري، الكوفي، الفقيه، قال ابن سيرين: جلست إلى عبد الرحمن بن أبي ليلى، وأصحابه يعظمونه، كأنه أمير، قُتل بوقعة الجماجم سنة ٨٢ هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء: الذهبي (٣/ ٢٦٢). (٢) وهو: أبو أمية شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم الكندي، كان من كبار التابعين، كان أعلم الناس بالقضاء، ذا فطنة وذكاء ومعرفة وعقل ورصانة، وكان شاعرا محسنا، وكان مزاحا، مات سنة ٨٧ هـ. ينظر: وفيات الأعيان: ابن خلكان (٢/ ٤٦٠). (٣) لم أقف له على ترجمة. (٤) وهو: عبد الله بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم الحسني العلوي، مفسر زيدي المذهب، ولد بالمدينة، ولد بالمدينة، وكان يسكن "الفرع" من أرض الحجاز مع أهله، نشأ فقيها عالما ورعا، مات سنة ٢٩٨ هـ. ينظر: معجم المفسرين: عادل نويهض (١/ ٣٠٦). (٥) وهو: علي بن محمد بن أبي القاسم الهادي، يحيى بن الحسين، مفسر يماني، من مجتهدي الزيدية، كان يقرئ الطلبة في جميع علوم الاجتهاد وفي الأمهات وسائر كتب التفسير، مات سنة ١٣٦٧. ينظر: معجم المفسرين: عادل نويهض (١/ ٣٨١). (٦) محاسن التأويل: القاسمي (٦/ ٢٢٠١).