[١١ - التعقب على المعنى المراد من الآية الذي يستند على القياس مع الفارق، ومن ذلك]
عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ [سورة المائدة: ٧٥] عقَّب على قول الخفاجي الذي جعل السر في الآية: "أنه تعالى بين أولا أقصى مراتب كمالهما، وأنه لا يقتضي الألوهية، وقدمه لئلا يواجههما بذكر نقائص البشرية الموجبة لبطلان ما ادعوا فيهما، على حد قوله تعالى: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ﴾ [سورة التوبة: ٤٣]. حيث قدم العفو على المعاتبة له ﷺ "(١). فقال القاسمي:"قياسه على الآية قياس مع الفارق لاختلاف المقامين"(٢).
١٢ - التعقب على عبارات يذكرها بعض الُفسرين بسبب فوات العلم بها، ومن ذلك:
عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ [سورة التين: ١] عقَّب على قول ابن جرير الطبري بأنه: "لا يعرف جبل يسمى تينا ولا جبل يقال له زيتون"(٣). فقال:"وفيه نظر، لأن من حفظ حجة على من لم يحفظ. كيف وجبل الزيتون هو من جبال فلسطين، معروف ذلك عند علماء أهل الكتاب والمؤلفين في تقويم البلاد"(٤).
١٣ - التعقب على إيراد بعض المُفسرين لمسائل لا علاقة لها بتفسير الآية، ومن ذلك: