حاجة إلى تخصيص هذا النهي بالفقير في هذه الآية لأنها في الغني" (١).
ت - وعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ [سورة التوبة: ١٠٨]. عقَّب على قول الرازي: "المراد من الطهارة: التطهر عن الذنوب والمعاصي، وهذا القول متعين" (٢).
قال القاسمي: " لا تسلم دعوى التعين، فإن اللفظ يتناول الطهارتين الباطنة والظاهرة" (٣).
٥ - التعقب على مخالفة المُفسر للأحاديث والآثار المُبينة للمعنى، ومن ذلك:
أ - عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ [سورة النساء: ٣٣] عقَّب على قول أبي مسلم الأصفهاني: " بأن المراد من الذين عاقدت أيمانكم: الزوج والزوجة" (٤). فقال: "هذا التأويل المذكور وما قبله طريقة من لا يقف مع الآثار السلفية في التفسير. ويرى مزاحمتهم في الاجتهاد في ذلك" (٥).
ب - وعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ الآية [سورة النساء: ٩٢] عقَّب على قول أبي بكر الأصم وجمهور الخوارج الذين أوجبوا الدية على