للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٠٦ - قوله تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [سورة الأعراف: ٣١].

قال القاسمي: أقول دلّت الآية بما أفاده سبب نزولها على أن الزينة لا تختص، لغة، بالجيّد من اللباس كما تُوُهِّم (١).

• أقوال أهل العلم في المراد من الزينة من قوله تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾:

القول الأول: أن المراد من الزينة: ستر العورة باللباس.

القول الثاني: أن المراد من الزينة: الجيد من اللباس.

أصحاب القول الأول:

ابن عباس : ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ الآية " كان رجال يطوفون بالبيت عراة، فأمرهم الله بالزينة، والزينة: اللباس، وهو ما يواري السوأة"، وبنحو ذلك روي عن عطاء، وإبراهيم النخعي، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وطاووس، وغيرهم (٢).

الواحدي: " ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ﴾ يعني: ما وارى العورة ﴿عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ لصلاةٍ أو طواف" (٣).

الرازي: "المراد من الزينة: لُبس الثياب، والدليل عليه قوله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ [سورة النور: ٣١] يعني الثياب، وأيضا فالزينة لا تحصل إلا بالستر التام للعورات" (٤).


(١) محاسن التأويل: القاسمي (٧/ ٢٦٥٩).
(٢) أخرج أقوالهم ابن جرير الطبري في تفسيره (١٠/ ١٥٠ - ١٥٣).
(٣) الوجيز: الواحدي (ص: ٣٩١).
(٤) مفاتيح الغيب: الرازي (١٤/ ٢٢٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>