قال القاسمي: أقول دلّت الآية بما أفاده سبب نزولها على أن الزينة لا تختص، لغة، بالجيّد من اللباس كما تُوُهِّم (١).
• أقوال أهل العلم في المراد من الزينة من قوله تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾:
القول الأول: أن المراد من الزينة: ستر العورة باللباس.
القول الثاني: أن المراد من الزينة: الجيد من اللباس.
أصحاب القول الأول:
ابن عباس ﵁: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ الآية " كان رجال يطوفون بالبيت عراة، فأمرهم الله بالزينة، والزينة: اللباس، وهو ما يواري السوأة"، وبنحو ذلك روي عن عطاء، وإبراهيم النخعي، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وطاووس، وغيرهم (٢).
الواحدي:" ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ﴾ يعني: ما وارى العورة ﴿عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ لصلاةٍ أو طواف"(٣).
الرازي:"المراد من الزينة: لُبس الثياب، والدليل عليه قوله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ [سورة النور: ٣١] يعني الثياب، وأيضا فالزينة لا تحصل إلا بالستر التام للعورات"(٤).