قال القاسمي:"هذا وقد قيل: معنى: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو﴾ وأولياء الله يدعون، وهم المؤمنون. على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه. تشريفا لهم، وتفخيما لشأنهم، حيث جعل فعلهم فعل نفسه صورة. وملحظه رعاية المقابلة، كأنه قيل: أعداء الله يدعون إلى النار، وأولياء الله يدعون إلى الجنة والمغفرة. إلا إن فيه فوات رعاية تناسب الضمائر، فإن الضمير في المعطوف على الخبر أعني قوله تعالى: ﴿وَيُبَيِّنُ﴾ لله تعالى، فيلزم التفكيك"(١).
• أقوال أهل العلم في تأويل قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ﴾:
القول الأول: أن في الآية حذف مضاف وتقدير مضاف إليه مقامه، والمراد: وأولياء الله يدعون.
القول الثاني: أن الآية على ظاهرها، وليس فيها حذف مضاف وتقدير مضاف إليه مقامه، وأن المراد: والله يدعوكم إلى العمل بشرعه أو بما يدخلكم الجنة، ويوجب لكم النجاة.
أصحاب القول الأول:
الزمخشري:" ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ﴾ يعنى وأولياء الله وهم المؤمنون يدعون إلى الجنة والمغفرة وما يوصل إليهما فهم الذين تجب موالاتهم ومصاهرتهم"(٢).