وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ [سورة الأعراف: ١٩٨]. عقَّب على استنباط المعتزلة من الآية على أن: النظر غير الرؤية، وأنه لا يقتضي الرؤية بأقيسَة في غير محلها. فقال القاسمي:" ولا قرينة في الآية لتقاس على ما هنا. دع ما صح من الأخبار في وقوعها، مما هو بيان لها- فافهم-"(١).
[٨ - التصريح بقول:(شبهة جهمية، نزعة اعتزالية)، ومن ذلك]
أ - عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ [سورة آل عمران: ١٢٠] ذكر قول الرازي بأن: "إطلاق لفظ: (المحيط) على الله مجاز"(٢)، فقال القاسمي مُعقّبا:"ما ذكره شبهة جهمية مبناها قياس صفة القديم على الحوادث، وأخذ خاصتها به، وهو قياس مع الفارق"(٣).
ب - وعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ [سورة النساء: ١٤٨] عقَّب على قول بعض الزيدية (٤) من أن معنى المحبة المذكور في الآية: الإباحة، فقال:" هذه نزغة اعتزالية"(٥).
[٩ - التصريح بقول:(غلط) ومن ذلك]
عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [سورة النساء: ٥٩]. عقَّب على فهم كثير من الناس والمفسرين أن طاعة أولي الأمر العلماء، تقليدهم فيما يفتون به. ووصفه بأنه: غلط (٦).
(١) محاسن التأويل: القاسمي (٧/ ٢٩٢٩). (٢) انظر: مفاتيح الغيب: الرازي (٨/ ٣٤٤). (٣) محاسن التأويل: القاسمي (٤/ ٩٥٣). (٤) الزيدية: وهم أتباع زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ساقوا الإمامة في أولاد فاطمة، ولم يجوزوا ثبوت الإمامة في غيرهم، إلا أنهم جوزوا أن يكون كل فاطمي عالم شجاع سخي خرج بالإمامة، أن يكون إماما واجب الطاعة سواء كان من أولاد الحسن، أو من أولاد الحسين ﵄. ينظر: الملل والنحل: الشهرستاني (١/ ١٥٤). (٥) محاسن التأويل: القاسمي (٥/ ١٦٢٨). (٦) محاسن التأويل: القاسمي (٥/ ١٣٤٨).